أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
353
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
فإنكم وعطاء الرهان . . . إذ جرت الحرب خطباً جليلاً كثوب ابن بيض وقاهم به . . . فسد على السالكين السبيلا أراد أنه وضع الإتاوة التي كانت عليه في ثوب ، ووضعه على طريق لقمان ، فأخذه لقمان وانصرف . قال أبو عبيد : من أمثالهم في الحاجة يعوق دونها عائق " أخلف رويعياً مظنه ( 1 ) " ع : المظن والمظنة : المعلم الذي كان يعلمه وهذا من الظن الذي هو اليقين لأن الظن من الأضداد ، يكون الشك ويكون اليقين . قال دريد بن الصمة ( 2 ) : فقلت لهم ظنوا بألفي مدججٍ . . . سراتهم في الفارسي ( 3 ) المسرد ( 4 ) أي أيقنوا . 147 - باب اليأس من الحاجة والرجوع عنها قال أبو عبيد : من أمثالهم في ذلك : " أسائر اليوم وقد زال الظهر " يقول : أتطمع فيما بعد وقد بان لك اليأس .
--> ( 1 ) قال أبو عبيد : أرى أصله كان أو راعياً كان قد عرف مكاناً ذا عشب ثم جاءه وقد عرض فيه أمر قد أفسده . ( 2 ) هو البيت الخامس من الأصمعية : 28 وراجع الخزانة 4 : 513 والعقد 3 : 75 والتبريزي 2 : 16 واللسان ( ظن ) . ( 3 ) س ط ص : بالفارسي . ( 4 ) المدجج : التام السلاح ، سراتهم : خيارهم . الفارسي المسرد : الدروع .